ميرزا حسين النوري الطبرسي

506

النجم الثاقب

الأرض ، وناشر العدل في الطّول والعرض ، الحجّة القائم المهدي ، والإمام المنتظر المرضيّ ، الطّاهر ابن الأئمة الطاهرين ، الوصيّ ابن الأوصياء المرضيّين ، الهادي المعصوم ابن الهداة المعصومين ، السلام عليك يا امام المسلمين والمؤمنين ، السلام عليك يا وارث علم النبيّين ، ومستودع حكمة الوصيّين ، السلام عليك يا عصمة الدين ، السلام عليك يا معزّ المؤمنين المستضعفين ، السلام عليك يا مذلّ الكافرين المتكبّرين الظّالمين ، السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان ، يا ابن أمير المؤمنين ، وابن فاطمة الزّهراء سيّدة نساء العالمين ، السلام عليك يا ابن الأئمة الحجج على الخلق أجمعين ، السلام عليك يا مولاي ، سلام مخلص لك في الولاء ، أشهد انّك الإمام المهديّ قولا وفعلا ، وانّك الذي تملأ الأرض قسطاً وعدلا ، فعجّل الله فرجك ، وسهّل الله مخرجك ، وقرّب زمانك ، وكثّر أنصارك وأعوانك ، وأنجز لك موعدك ، وهو أصدق القائلين { وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِى الاَْرْضِ ، وَنَجْعَلهمْ اَئِمَّةً وَنَجْعَلهُمُ الْوَارِثِين } يا مولاي حاجتي - كذا وكذا - فاشفع لي في نجاحها ، وتدعو بما أحببت . قال : فانتبهت وأنا موقن بالرّوح والفرج ، وكان عليّ بقيّة من ليلي واسعة فبادرت وكتبت ما علّمنيه خوفاً أن أنساه ، ثمّ تطهّرت وبرزت تحت السماء وصلّيت ركعتين قرأت في الاُولى بعد الحمد كما عيّن لي انّا فتحنا لك فتحاً مبيناً وفي الثانية بعد الحمد إذا جاء نصر الله والفتح ، فلمّا سلّمت قمت وأنا مستقبل القبلة وزرت ، ثمّ دعوت حاجتي واستغثت بمولاي صاحب الزّمان ، ثمّ سجدت سجدة الشكر وأطلت فيها الدّعاء حتّى خفت فوات صلاة الليل ، ثمّ قمت وصلّيت وردي ، وعقّبت بعد صلاة الفجر ، وجلست في محرابي أدعو . فلا والله ما طلعت الشمس حتّى جاءني الفرج مما كنت فيه ، ولم يعد إليّ مثل ذلك بقيّة عمري ، ولم يعلم أحد من الناس ما كان ذلك الأمر الذي أهمّني إلى يوم